الأربعاء، 11 أغسطس 2010

الموت حبا

الموت حبا

الذين زرعوا مسالكي ورقا

وولوا

أنبته ورداً كما أشتهى

كما أشتهى تتعطل أكاسير جسدي

لحظة الانتشاء المرير

أخلع انثاى في ابتداء الشتاء

أعطل عمداً ولادة النهار

تعبرنا تباشير الغروب

بلا مدى

حيث باع الليل سره لي

ألعن القادمين

المدثرين بالقانون

إجلدهم ، يعاضدني البحر

تقبل الغابة

إمرأة البحر

فأستعيد انثاى

آه كم هي عظيمة إمرأتي

هكذا : تثاءب البحر

لحظة سقوطهم عراة

المدثر شتاؤهم

بسياج الصقيع

سوياً نركب الريح

نشق درباً للصعاليك مملكة لهم مدانا

راحة كفي وسادتك لحلم يمتد حتى آخر عاشق

يمسد الرمل

أنامله تعمر حدائق البهجة الخجولة في

أنــــا

أنا الزا

المرأة التي أعارها الشاعر النجدي فؤاده

مجنونها الذي باع عورته

كي لا يذله الخجل بباب الخليفة

...........

إلزا تفرد فؤاديها

تفر لعمرك الصبي

تستكين عند الفاصلة

المقلوبة تبتر لحظة الانشقاق

تعلن عيناك مرآتي

أنا الزا

إبنة العشرين حباً

وقروناً من الحنين

أنا المرأة التي أعلم الريح

كيف تعلن عصيانها ضد المدينة المسيجة

ضد الحجر الشرطي

تتهادى القارات علي ضفتي

تنام العاصفة لقدمي

مقروراً يتسلل الريح لقلبي

وقتما البوح طل

بدمعة عيني

وقتما باعني بدرهمين

لسيده المتشابك بحد السيف

توسل لعيني ألا تبوح

تغتال حمامة قلبي

لحضرة السيد الآخر

إشراقه نظرة حارة

وجارية للسرير

هكذا تتحالف العناكب السوداء ضدي

آه قلبي

آه أيها الصاعد قلبي

إفتح نافذة الفرح المقفلة

أشرع يديك حتى إلي

علي جناحي يحلق

أه قلبي

يتهتك في مساء العناكب

إلي عيني يفر

يمارس بوحه الموقوت

شوقه الحار

تفاحة موقوته

الحلم يمر ،

أمسية مجنونة ،

قلبي يفر

تمتد لرحمي

مخالب ناعمة جداً

بملمس الهواء

أخبئ جنيني وأمضي

أتعثر في المطر

وأتبدد

.................

كل العواصف تمر

تهادن مراكبي وتمر

وأنا أبيع مراكبي للريح

أغتصب البحر فضائي

إنفلت من محرقتي

ضممت فراغي المبارك أبدا

هيأت موقدي لجليد الليلية القادمة

هكذا

تواعدت ودهشة الليل

…...........

آه يا حبيبي الراحل سراً

أنا إلزا

المنتشية بحزنها

ملكة مخلوعة عن عرشها

أحتاجك منذ خطوتي الأولى

لكنك في آخر الدرب

منفي بعيد

بيت في جزيرة السحاب

حدائق ماء متكاثف

زهور من ضباب

مراع واسعة وبعيدة للصقيع

هشاشة لشمس عاشقة

تمسني همساً فأذوب

لوحدة انتظاري

أشيد كوخاً رملياً

أنبت حلمي زهوراً

برغم العطش الملحي الزاحف نحوي

أعلن مواسم الري

كما طفل يتذوق دم جرحه

يبتسم لملوحته

أتذوق دمعي أو أن وداعك

يهاجمني ضدي نحوك

فأعلن كإمرأة عاشقة

عن مواسم اللقاء

عن مواعيد العشاق

وحبيبي صوب الرحيل البعيد

يشد قوساً وسهماً

وإلزا،

تمد لقارئة الكف كفيها

يغلقها السحر

لحزن عينيها تقفز رموزها السرية

ذاهلة تستسلم قارئة الكف

لحيرة خطوطها

فلا تقرأ سوى الضجر

لركنها المنعزل الممتلئ زحاما،

تعود إلزا

تتصدع أصابعها بملمس صباه الشقي

تكتب:

" حينما تهجر المدينة سماءها

ليس سوى قلبي

مكاناً لك "

بنغازي خريف 1987

من ديوان اميرة الورق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق