الثلاثاء، 30 مارس 2010

ليلة البارحة

البارحة
مر الحزن ببابي
غمز ضحكا
غرز إبهامه في نافذة القلب
سأقيم هنا
البارحة
أضاءت عناقيد العتمة
طريقي
تعثرت بها
اعتصرتها
وارتويت
البارحة
عبر الأصدقاء
ولم يلقوا التحية
مر النهر دون ان يفيض
وتهادت الغيمات السمينة
دون ان تمطر
تسلقت النميمة
كالبلاب
شرفتي
البارحة
بهتت المدينة
رغم زينة العيد
ضاق الأفق
نامت النجوم
وهرب القمر
تاركين السموات
تستغيث
البارحة
عبر الفرح بضجيجه
ولم يستيقظ البنفسج
ونام الليل طويلا
تاركا الاحلام
في القبو
البارحة
تسولت احلامي
بابا ليطرقه النهار
البارحة
عبروا كلهم
لضفة الالفة
امتطوا نشوة الانطلاق
بعتهم تذاكر الصعود
ولم يبق لي مكان
البارحة
كان المطر ضيفا
على جارتي
غنيت له
على الدرب القريب
رقصت سنابل حقلي
لكنه اعتذر عن المجئ
كان متعبا من الهطول
حمل غيومه على ظهره
ولوح مودعا
البارحة
مر الشتاء
ثقيلا وباردا
رغم اشتعال المواقد
مر الحزن بسقيفتي
حاملا حقائبه الثقيلة
اشار هازئا
ساقيم هنا
البارحة وما ادراك ما البارحة
طرابلس خريف /2007

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق